قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " المسلم من سلم المسلمون من لسانه و يديه “...
تأسفت جدا لما حصل في تونس بعد مباراة كرة القدم , و ذهلت حين رأيت الصور و الفيديوهات المنشورة , صور و مناظر يقشعر لها البدن , دماء تسيل و سيارات تحترق و امن يفترض بيه حماية المنكوبين يضرب بعصاه على رؤوس المروعين الهاربين.
أتعجب لهؤلاء الذين يدعون التحضر و الرقي و يتشدقون برفعتهم و تعاملهم الحضاري, و يتباهون بتقليدهم للنصارى من بلاد أوروبا و نسوا أو تناسوا إخوتهم في الدين و الدم حين استباحوا دمائهم و ممتلكاتهم. او هكذا يرد الجميل و يكرم الضيف الذي كان بالأمس خير مضيف و أكرم و اجل ضيوفه.
لست هنا في موضع لأكشف الحقيقة و أزيل اللبس أو اتهم احد بذنب لم يرتكبه, فالصور و الفيديوهات و حتى شهود العيان من أهل البلد توثق ما حصل, يُضرب الكل و يُطعنون بالسكاكين في أروقة الفنادق و في ساحات المدينة !! ..لا نلوم و لا نحمل كل أهلنا في تونس مسئولية ما فعلته شرذمة يملاها الحقد , و لكننا نستنكر و ندين المعاملة و ردة الفعل من جانب قوات الأمن التونسية التي تعاملت بوحشية و قسوة مع الجمهور الليبي تخطت بل قزمت وحشية الصهاينة ضد إخوتنا في فلسطين, و تركت المجرم يفترس الضحية , و الأدهى و الأمر يأتي أشباه الصحافيين ليلقوا باللائمة على من أُسيلت دمائهم و أُحرقت ممتلكاتهم و لم يجدوا بمن يحتمون من نار فتحت عليهم من كل حد و صوب.
و في الوقت الذي ندعو فيه إلى ضبط النفس و نرفض أي ردة فعل غير مسئولة أو أي أعمال انتقامية , إلا انه و في الوقت ذاته نطالب بالعدالة و محاسبة المسئولين و على رأسهم مسئول الأمن في الملعب, و ادعوا جهاتنا المسئولة بالتدخل و طلب الإيضاح من الجانب التونسي و الوقوف وقفة جادة مع من تضرروا و استبيحت دمائهم و أحرقت ممتلكاتهم أمام العيان, و أخاطب العقلاء و الشرفاء من أبناء تونس الخضراء مطالبا إياهم بكشف الحقيقة و تحقيق العدالة.
و ختاما أتمنى من الله العلي القدير أن يبعد شرر الفتن عنا و نسأله السلامة و لا حول و قوة إلا بالله العلي العظيم...


